الأمن السوداني يداهم مقر المرصد السوداني لحقوق الإنسان

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

الخرطوم 21 ديسمبر 2014

داهمت قوات الأمن السودانية، “المرصد السوداني لحقوق الإنسان” في الخرطوم، اليوم الأحد، أثناء عقد ورشة تدريبية عن “إعداد التقارير الموازية في حقوق الإنسان” بدأت أول أمس السبت. ووفقاً لـ”رويترز”، فإن قوات الأمن صادرت جميع أجهزة الكمبيوتر، والوثائق الخاصة بالمركز، بالإضافة إلى الحواسيب الشخصية، واعتقلت الصحفي محمد الفاتح يوسف الذي كان ضمن حضور الورشة؛ تم إطلاق سراحه لاحقاً.

وصرح رئيس المرصد، نبيل أديب، عقب المداهمة، أن المرصد مسجل كمنظمة طوعية مستقلة ومحايدة تعمل في مجال رصد إنتهاكات حقوق الإنسان في السودان، وأنه يعمل وفقا للقانون وبتصديق من الدولة.

وكانت السلطات الأمنية ألقت القبض على الرئيس السابق للمرصد، أمين مكي مدني، مطلع ديسمبر الجاري، لتوقيعه على اتفاق “نداء السودان”، المنادي بوحدة الأحزاب السياسية والحركات المسلحة المعارضة.

وأبدى نشطاء خشيتهم من توسيع حملة الاعتقالات قبيل الانتخابات الرئاسية في أبريل 2015، في ظل تزايد الضغط الحكومي على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، وتشديد الرقابة الأمنية على الصحافة، الأمر الذي أطلق مخاوف بشأن شفافية العملية الانتخابية المقبلة.

وبرغم المقاطعة واسعة النطاق للإنتخابات، من أحزاب المعارضة الرئيسية، والحركات المسلحة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، فقد رفضت الحكومة دعوات تأجيل الانتخابات.

في الوقت الذي أعلنت مفوضية الانتخابات عن تأجيلها لـ 11 يوما فقط، من أجل إكمال فترة الشهرين المنصوص عليها في الدستور لنفاذ أي تغيير فيه، إذ يعتزم البشير الحصول على الحق في تعيين ولاة الولايات بدلاً من انتخابهم، الأمر الذي يطرح شكوكاً حول رغبة الحكومة في ترسيخ الممارسة الديمقراطية في السودان.

وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، قد عبر عن إرتياحه لقرار المحكمة الجنائية الدولية، بتعليق تحقيقاتها في جرائم الحرب في دارفور، بسبب عدم توافر الدعم والمساندة الكافيين من قبل مجلس الأمن الدولي، حسب تصريح المدعية العامة للمحكمة، إلا أن التهم الموجهة إلى البشير ومذكرات الضبط الصادرة بحقه ومتهمين آخرين لا تزال سارية.

يُذكر أن التضييق على المنظمات السودانية العاملة في حقوق الإنسان يأتي في وقت تعكف فيه منظمات حقوق الإنسان السودانية على إعداد التقرير الموازي للتقرير الحكومي والذي سيقدما معا لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في 2016.

حيث إن “التقارير الموازية”، والمعروفة كذلك باسم “تقارير الظل” أو “التقارير البديلة”، هي تقارير تعدها منظمات المجتمع المدني غير الحكومية، لقياس كفاءة ومصداقية التقارير الحكومية. وهي تسهم في توثيق مدى تقدم أية حكومة على صعيد ممارسات حقوق الإنسان، عبر قياس أداء الحكومات في ما يتعلق بالإتفاقيات الدولية، والمصادقة عليها؛ تعزيز مشاركة المجتمع المدني في إيصال صوته حول قضايا حقوق الإنسان وما لديه من انتقادات بهذا الخصوص إلى المستوى الدولي؛ وتزويد الخبراء في الهيئات الرقابية لمعاهدات حقوق الإنسان، بتقييم بديل يبيّن أي تناقضات في التقرير الحكومي، ويؤكد بالوثائق مدى التزام الحكومة بأحكام وشروط المعاهدات المعنية، ويقدم توصيات تتعلق بتحسين حماية حقوق الإنسان في الدولة المعنية.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
تصنيف المقال: المنشورات والتقارير وسوم: , , , , , , ,
© جميع الحقوق محفوظة - لموقع نشطاء حقوق الانسان السودانيين.