الصادق الرضي وبركة ساكن ضيفين على المهرجان الثقافي الاول بالنرويج

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

 

لم تثنِ الأوضاع المتردية وانتهاكات حقوق الإنسان التي صارت فعلاً يومياً يعانيه السودان منذ الانقلاب العسكري بقيادة البشير، قبل ربع قرنٍ حكم خلاله البلاد بقبضة من حديد؛ الكثير من المبدعين السودانيين، عن دورهم في تصوير القهر والمعاناة التي يعيشها من يرزحون تحت ظلام الظُّلم، ولا إنسانية أمراء الخراب في السودان، بل من المبدعين من تبنى قضية بعينها التزم تجاهها، واتخذها جذوةً تغذِّي مشروعه الإبداعي، سعياً منه للإسهام ولو بكلمة في دفع نهر التغيير إلى الأمام، فبرزت أسماء وأعمال أدبية تسلط الضوء على وحشية الحال هناك؛ في بلاد الشمس والحروب والذهب – السودان.

ولأن مجتمع السودانيين في النرويج، على قلتهم، مهموم بقضايا الوطن الأم، جاء المهرجان الثقافي الأول الذي نظمته منظمة “نشطاء حقوق الإنسان السودانيون – النرويج (السبت 23 مايو 2015) كإسهام في لفت أنظار السودانيين أنفسهم، قبل العالم، إلى الدور الذي بإمكان الإبداع أن يؤديه في مناهضة القهر، والانحياز إلى ثقافة قبول المختلف، ودعم التنوع، ومحاربة التمييز، وما يترتب عليه من مآسٍ. فالإبداع المسؤول والواعي بمصلحة الأفراد كمدخل لمصلحة النوع الإنساني؛ يظل عدواً للظلام.

وجاءت استضافة الشاعر الصادق الرضي، والكاتب عبد العزيز بركة ساكن، من خارج النرويج، في المهرجان، كونهما نموذجين مبدعين لالتزام جانب حرية الإنسان، والمفاهيم التي تعلي من حقوقه. حيث قدم عبد العزيز ملامح من تجربته مع الرقابة، ومنع كتبه من النشر والتوزيع في السودان وأسباب ذلك، وقدم الصادق رؤيته حول “الإبداع في ظل القهر”، وقرأ مجموعة متميزة من قصائده احتفى عبرها بذكرى الشاعر أبوذر الغفاري، الذي اختفى 1989 في ظروف لم تُعرف ملابساتها حتى اليوم وإن ظلت أصابع الاتهام موجهة دائما نحو الأجهزة الأمنية لنظام الخرطوم، وأهدى الرضي، قصيدته “بئر الأحاجي”، لتلميذه الشاعر والصحفي محفوظ بشرى.

Main

كلا المبدعين، ساكن والرضي، انتهى به المطاف في المنفى، لكون إبداعهما ظل يشكل تهديداً لمشروع النظام السوداني الساعي لصنع “ستار حديدي” جديد في السودان يخفي وراءه سوءاته؛ حيث استقر ساكن في النمسا، بينما أصبحت لندن مستقر الصادق.

البرنامج الذي استضافته قاعة الصليب الأحمر النرويجي، شهد مشاركة الفنان محمد عبد العظيم من السودانيين بالنرويج، الذي قدم مجموعة من أغنيات الراحل مصطفى سيد أحمد. كما تكرم الدكتور شريف حرير، عضو مجلس أمناء المنظمة، فور عودته من المشاركة في خمسينية جامعة بيرغن، بمشاركة المبدعين في المنصة، وقدم كلمة حول مفهوم القهر، ثم ربط بين الإبداع والقهر، ومن ثم تحدث عن الإبداع في ظل القهر.

وجاءت مشاركة الفنان النرويجي “كيم” الذي غنى على آلة الجيتار، بمثابة الجسر الذي يجب أن يمتد لأبعد مدى بين المجتمعين السوداني والنرويجي، في ظل الحاجة لتشجيع اندماج السودانيين في المجتمع النرويجي.

ولم تبتعد القصيدة التي ألقاها محمد حسين حامد، من رابطة جبال النوبة، عن سياق الليلة التي شارك في تقديمها كل من عثمان موسى، بهجة أحمد، ومجدي حسن، وأدارها من المنصة نزار عيسى، وانتهت الليلة بتسليم المشاركين شهادات شكر وتقدير لمساهمتهم في إنجاح البرنامج، قام بتسليمها الدكتور شريف حرير، وحاتم ضرار، رئيس المنظمة، وأمل آدم، مسؤولة مكتب المرأة والطفل.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
تصنيف المقال: الأنشطة وسوم: , , ,
© جميع الحقوق محفوظة - لموقع نشطاء حقوق الانسان السودانيين.