بيان بشأن الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الفاشر – وإستضافة الناطق الرسمي باسم تحالف تأسيس في النرويج

El Fasher

تعرب منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج عن قلقها البالغ إزاء استضافة أحمد تقد لسان، الناطق الرسمي بإسم تحالف تأسيس، في فعالية حوارية مقررة لها يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في وقت تتواصل فيه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في السودان، وتتزايد فيه الحاجة إلى إنصاف الضحايا وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

تتزامن هذه الإستضافة مع الذكرى السنوية الأولى لهجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025، وما صاحبه من قتل جماعي، إعدامات خارج نطاق القضاء، عنف جنسي، إعتقالات تعسفية، وتعذيب وإحتجاز تعسفي وتهجير قسري للمدنيين. تمثل هذه الذكرى جرحا عميقا في ذاكرة السودانيين وتستوجب كشف الحقيقة، إنصاف الضحايا والناجين، ومحاسبة المسؤولين دون إي إستثناء.

لقد خلص مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن إنتهاكات قوات الدعم السريع خلال الهجوم على الفاشر ترقَى إلى جرائم حرب، وقد ترقَى بعض الأفعال إلى جرائم ضد الإنسانية. كما خلصت منظمة العفو الدولية إلى وقوع جرائم ضد الإنسانية، ووثَّقت ممارسات تتَّسق مع التطهير العرقي في المدينة ومناطق أخرى من شمال دارفور.

تؤكّد المنظمة أن حرّية التعبير والحوار من الحقوق الأساسية التي ينبغي إحترامها وحمايتها للجميع، وتشدّد على أهميتهما كأساس لإحلال السلام، وعلى أن ممارسة هذا الحق لا تحُول دون النقد والمساءلة الحقوقية. بينما تؤكد المنظمة في ذات الوقت أنه لا ينبغي إستخدامها لتبرير الإنتهاكات الجسيمة أو التقليل من معاناة الضحايا والناجين.

وفي هذا السياق، ترى المنظمة أن إستضافة ممثلين لتحالفات ترتبط بأطراف منخرطة في النزاع المسلح تقتضي من الجهات المنظمة مراعاة خطورة الإنتهاكات الموثَّقة، وإتاحة المجال للأسئلة النقدية والمساءلة العلنية، وضمان عدم تهميش أصوات الضحايا والناجين أو تقديم روايات أحادية تتجاهل حقوقهم ومطالبهم بالعدالة.

تجدد المنظمة، بعد واجب التعازي لأهالي الضحايا، تجدد إدانتها لجميع الإنتهاكات التي ترتكبها أطراف النزاع في السودان، بما فيها قوات الدعم السريع، القوات المسلحة السودانية، والقوات المتحالفة معهما، وتؤكد أن المسؤولية عن الجرائم الدولية يجب أن تُحدَّد على أساس الأدلة والتحقيقات المستقلة، دون إنتقائية أو حصانة أو إفلات من العقاب.

عليه، تدعو المنظمة إلى:
أولا:
وضع حماية المدنيين وحقوق الضحايا والناجين في صدارة جميع الحوارات والمبادرات المتعلقة بالسودان.

ثانيا:
إلتزام الجهات المنظمة للفعاليات العامة المتعلقة بالنزاع السوداني بإتاحة مساحة حقيقية للمساءلة الحقوقية، وعدم تبرير الإنتهاكات أو إنكارها أو التقليل من خطورتها.

ثالثا:
دعم آليات التحقيق المستقلة والعدالة الدولية والوطنية المختصة، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن الجرائم الدولية وفقا للأدلة والإجراءات القانونية العادلة.

رابعا:
العمل على الوقف الفوري للهجمات على المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

لا للحرب والإنتهاكات والإفلات من العقاب. نعم للسلام والعدالة وحماية المدنيين، وللدولة المدنية الديمقراطية.

منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج

26 أكتوبر 2026

Scroll to Top