إستحضارا لمآثر الفقيد وإلتزاما بمواصلة مشروع التنوير
حياته حرمتنا فرصة التخاذل – أنديرا حيدر إبراهيم

أقامت منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين بالنرويج تأبينا للمفكر الراحل الدكتور حيدر إبراهيم علي بقاعة مؤسسة بتريا بأوسلو.
في اللقاء الذي إستمر ساعتين ونصف، بتقديم عضوي المنظمة الأستاذة ميساء الإسيد والأستاذ يوسف بدوي عبد الرحمن؛ والذي تميز اللقاء بتعدد المشاركات وصدق الكلمات من جميع المشاركين، والذين كان من ضمنهم إبنة الراحل المقيم الأستاذة أنديرا حيدر وزوجته الأستاذة حياة عبيد.
فيما يلي أبرز ما تناولته كلمات المشاركين/ـات مع توقيت بداية كل منهم/منهن. نعتذر للذين لم يتم إخطارهم بتغيير رابط الفعالية خلال اليوم الأخير والإعتذار موصول للحضور الذين لم نتمكن من إتاحة الفرصة لهم بالمشاركة بسبب الزمن.
لا بد أن نعمل من أجل تنوير مجتمعاتنا – شريف حرير
بروفيسور شريف حرير.
إفتتح الكلمات البروفيسور حرير، السياسي والباحث السابق بمعهد كريستين ميكيلسن (Chr. Michelsens Institutt) بمدينة بيرغن، وذكر وعدَّد ما أطلق عليه بمعجزات حيدر، وذكر عدد من الشهادات الجميلة بحق الراحل إبّان زمالتهم بالعمل بجامعة الجزيرة. وأضاف أن تأثُّر د. حيدر بمدرسة فرانكفورت (Frankfurt School) وماركوز (Herbert Marcuse) ومفكريها الآخرين، خاصة بفكرة أهمية الفضاء العام، هو ما قاد الدكتور حيدر إلى تأسيس مركز الدراسات السودانية، والذي لولاه لما لاقت عدد من الكتابات النور.
لماذا لا يحكمنا أمثال دكتور حيدر؟ – هيثم النوش
أستاذ هيثم النوش
جاءت كلمة الأستاذ النوش والذي يعمل بوكالة التنمية النرويجية (Norad) والذي مثّل بكلمته منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين، في التركيز على الدور المهم الذي لعبته كتابات دكتور حيدر في التنوير وبناء الوعي الديمقراطي وتساءل: لماذا لا يحكمنا أمثال دكتور حيدر؟ قدم النوش مقترحا بتخصيص يوم فكري سنوي بإسمه لمناقشة أعمال دكتور حيدر إبراهيم.
أستاذ نزار عيسى
جاءت كلمة الأستاذ نزار عيسى ممثل الحزب الشيوعي بالنرويج في شكل إستعراض لدور الفقيد في البحث والنشر ومقاومة الإستبداد. ودور مجلة كتابات سودانية في إحتضان الباحثين والمبدعين.
المواطنة المتساوية ليست موقفا ضدّ الدين، والإعتراف بالتعدُّد لا يتطلب التخلي عن المعتقدات – منزول عسل
البروفيسور منزول عسل
تناولت كلمة البروفيسور عسل، أستاذ الأنثروبولوجيا الإجتماعية بجامعة بيرغن؛ الربط بين إرث الفقيد وأسئلة السودان الراهنة من حرب، مواطنة، علاقة الدين بالدولة، ومسئولية النُخَب. ودعا إلى مراجعة نقدية لتاريخ السودان وسؤال النهضة السودانية المؤجّلة وأسباب إخفاقات مؤسساته.
أشار البروفيسور عسل في كلمته للمكوِّنات الفكرية لمشروع الراحل حيدر إبراهيم وعن أهميتها، وأهمية تناول أعمال المفكر بالإحتفاء والنقد معا.
د. حامد فضل الله
قدم الدكتور الطبيب، والأديب حامد، مشاركا من برلين، مشاركة في شكل ورقة متكاملة عن سيرة الدكتور حيدر ونشاط مركز الدراسات السودانية منذ التسعينيات وحتى عودته للخرطوم. إستعاد إصرار الفقيد على مواصلة البحث والحوار على الرغم من التضييق والمنفَى.
الشاعر الصادق الرضي
مشاركة شعرية أنيقة من الشاعر الصادق الرضي.
رغم العقبات: لن يتوقف العمل من أجل التنوير – بكري جابر
الأستاذ بكري جابر
ركز الأستاذ بكري من مركز الدراسات السودانية مساهمته في توضيح تطور مراحل المركز والمشاريع المختلفة التي نفّذها، وأشار الى أن العمل من أجل التنوير لن يتوقّف رغم العقبات وأهمها مصادرة المقر، والذي تم تصديقه للمركز عبر رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، داعيا إلى دعم المشروع وتوسيعه.
الأستاذة أنديرا حيدر
جاءت مشاركة ابنة الراحل رصينة ومؤثرة مست القلوب، وقالت فيها أن سِيرة والدها الدكتور حيدر هي سِيرة شخص عاش حياته ببساطة وصدقه لمبادئه بوصفها لها كجوهر لشخصيته؛ وأضافت عبارة عميقة: “حياته حرمتنا فرصة التخاذل”، في دعوة منها لتحويل الحزن إلى طاقة للعمل والبناء، ولمواصلة رهانه على الشباب.
د. حيدر حي طالما التنوير حي – حياة عبيد
الأستاذة حياة عبيد
جاءت كلمة زوجة الراحل قصيرة عبَّرت فيها عن إمتنانها للتأيين، وأضافت أن د. حيدر حي طالما التنوير حي، وذكرت عدد من المشروعات التي كان الدكتور ينوي تنفيذها ولم تسعفه الأيام.
أقترح مؤتمر سنوي في ذكرى ميلاده – عفيف إسماعيل
الشاعر عفيف إسماعيل
جاءت مشاركته من أستراليا عن تجربته مع د. حيدر، وما تعلمه منه من إستقلال فكري وإنضباط، أهمية الإلتزام في حياة المثقف، مع قراءات شعرية بحق الراحل. إقترح مؤتمرا سنويا في ذكرى ميلاده، ودعا إلى جمع مخطوطاته وصوره ومقتنياته، مع دعم إستمرار المركز والمجلة.
أستاذة ميساء الإسيد
سلّطت أستاذة ميساء ممثّلة الإتحاد النسائي السوداني – النرويج، الضوء على مساندة حيدر لقضايا النساء، ربطه لتحرير المرأة بتحرُّر المجتمع والديمقراطية، وإهتمامه بمقاومة تهميش السودانيات سواء كانت سياسية أو ثقافية.
أستاذ هشام عبيد
قدم الأستاذ هشام مشاركة شِعرية عن التضحية، الفقْد، والوطن، مُستحضرا عطاءات المفكرين والمبدعين وداعيا إلى ضرورة وقف الحرب والدمار.
أستاذ مجدي حسن
قدم الأستاذ مجدي قراءة في كتاب أزمنة الريح والقلق والحرية، مُستحضرا الإمتنان للحياة والرضا الداخلي والتمسك بالحرية، وتأكيد أهمية تحويل الأسئلة الفكرية إلى ممارسة، مع بناء ثقافة تتسع للإختلاف وحفظ إنسانية المختلفين.
لا بد من مواصلة مشروع الراحل في الوعي والإستنارة – يوسف بدوي
الختام
ختم الأستاذ يوسف اللقاء بشُكر المشاركين والحضور، وبتجديد الدعوة إلى مواصلة مشروع الراحل في الوعي والإستنارة والعمل من أجل وقف الحرب وتحقيق تطلُّعات السودانيين للسلام والحرية.


