بيان صحفي حول إستهداف مستشفيات الجبلين، الضعين، والكرمك

تدين منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج، وبأشد العبارات الممكنة الهجمات الأخيرة على المنشآت الصحية ‏في كل من الجبلين بالنيل الأبيض، الضعين بشرق دارفور، والكرمك بالنيل الأزرق والتي تمت وفق التفاصيل التالية:

‏1- الهجوم على مستشفى الجبلين بالنيل الأبيض:
تم الهجوم يوم الخميس 2 أبريل 2026، بطائرة مسيرة نُسبت لقوات الدعم السريع على غرفة العمليات وقسم الولادة ‏بمستشفى الجبلين. أسفر الهجوم عن سقوط ما لا يقل عن 10 من الضحايا سبعة منهم من الكوادر الطبية أحدهم ‏مدير المستشفى، وإصابة عدد لم يتم حصره بعد، وقامت منظمة أطباء بلا حدود التي كانت تنفذ حملة لتحصين الأطفال ‏بالمستشفى، بالمساهمة في نقل حوالي العشرين منهم إلى كوستي. وأفادت أنباء محلية أن مدير المستشفى والذي كان يقوم ‏بإجراء عملية قد كان من بين ضحايا الهجوم.

‏2- الهجوم على مستشفى الأسرة بالضعين بشرق دارفور:
تعرَّض مستشفى الأسرة بالضعين لهجوم في نفس اليوم (الخميس 2 أبريل 2026)، عبر قوة نُسبت كذلك للدعم ‏السريع، حيث تم الإعتداء على المرضى والطاقم الطبي وطردهم من المستشفى مع نهب وتدمير كل الأجهزة والمعدات الطبية ‏الموجودة بالمستشفى، ما أدى إلى توقف العمل فيه.
جاء هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين من هجوم مسيرة نُسبت للقوات المسلحة السودانية على مستشفى الضعين التعليمي أسفر عن ‏سقوط أكثر من 60 من الضحايا من بينهم نساء وأطفال وكوادر صحية وإصابة حوالي 90 آخرين.

‏3- الهجوم على مستشفى الكرمك بولاية النيل الأزرق:
تم الهجوم يوم الأربعاء 25 مارس 2026 على مستشفى الكرمك الوحيد بالمدينة عبر قوة نُسبت هي الأخرى للدعم ‏السريع إعتدت على الكوادر الصحية حيث أُصيب أحد العاملين بإصابة حرجة وتم نهب وتدمير الأدوية والمعدات الطبية مع ‏إجبار الموظفين والمرضى على مغادرة المستشفى. وتسبب الهجوم في حالة نزوح جماعي من المدينة.

يعرب نشطاء حقوق الإنسان السودانيين عن بالغ الأسف إزاء هذه الهجمات المتكررة على مرافق الرعاية الصحية ويطالبون ‏قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بالوقف الفوري لهذه الهجمات الغير مسئولة واللا أخلاقية.

تنتهك هذه الهجمات المادة 12 من إتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الجرحى والمرضى، المواد 18 و 19 من إتفاقية ‏جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، والقواعد 1، 14، 25، و 28 من ‏‎ ‎القانون الدولي الإنساني العرفي. ‏وتعتبر كل واحدة من هذه الهجمات جريمة حرب وفقا للمادة 8 الفقرة (2 – ب) من نظام روما الأساسي [1] ‏‏[2].

نعيد ونكرر مطالبنا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإتخاذ الآتي:

أ- التعجيل بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الحوادث، تحت إشراف آلية أممية مختصة؛
ب- دعم وتعزيز آليات المساءلة لمحاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذ الهجوم وفقا لمعايير العدالة الدولية؛
ج- دعم وتعزيز مجهودات التوثيق والرصد الميداني؛
د- توفير الحماية الفورية للمدنيين في مناطق النزاع، وضمان عدم إستخدام الطائرات المسيرة أو الأسلحة المتفجرة في ‏المناطق السكانية؛
ه- تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الجرحى والناجين، وضمان حماية الطواقم الطبية.

وللمجتمع الدولي بـ:

أ- الضغط والعمل بفعالية لوقف هذه الإنتهاكات؛
ب- دعم الضحايا والنازحين؛
ج- فرض عقوبات على المسؤولين عن الجرائم والإنتهاكات الجسيمة.

العدالة للضحايا، المحاسبة للمرتكبين، وحماية المدنيين فوق كل إعتبار.

نشطاء حقوق الإنسان السودانيين
أوسلو – 05 أبريل 2026‏

‏[1] إتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى:
المادة 12: حماية ورعاية الجرحى والمرضى: يجب في جميع الأحوال إحترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص.
المادة 18: حماية المستشفيات: لا يجوز أن تكون المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى، والمرضى وحالات الولادة، أن تكون في أي ظرف من الظروف ‏هدفا للهجوم.
المادة 19: وقف حماية المستشفيات: لا تنتهي حماية المستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت لارتكاب أفعال ضارة بالعدو خارج واجباتها الإنسانية. ولا تعتبر رعاية أفراد الجنود ‏المرضى أو الجرحى في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة مأخوذة من هؤلاء المقاتلين ولم تسلم بعد إلى الخدمة المناسبة، أفعالا ضارة بالعدو.
https://ihl-databases.icrc.org/ar/ihl-treaties/gciv-1949

‏[2] نظام روما الأساسي:
المــادة (‏‎8‎‏): الفقرة (2) تعني جرائم الحرب: تعمُّد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية. وتعمُّد توجيه هجمات ضد المستشفيات ‏وأماكن تجمع المرضى والجرحى التي لا تمثل أهدافا عسكرية.
https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/rome-statute-international-criminal-court

Scroll to Top