نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج
أوسلو 13 مارس 2026
قامت كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائهما في السودان مؤخرا بتنفيذ هجمات إستهدفت المدنيين وأهداف مدنية في أبو زبد وودبندة بغرب كردفان، قرية شكيري بالنيل الأبيض، أبو زبد، سوق أديكونق الحدودي بغرب دارفور، مدينة الدلنج بجنوب كردفان؛ قرية أم كريديم بمحلية غرب بارا بشمال كردفان، والضعين بشرق دارفور، كما جاء في شهادات محلية وتقارير إعلامية موثوقة، وذلك وفق التفاصيل التالية:
أولا: الهجمات على محليتي أبو زبد وود بنده- غرب كردفان:
تجددت الهجمات على منطقة أبو زبد بطائرات مسيرة مساء الأربعاء 11 مارس 2026. وأسفر الهجوم بطائرة مسيرة نُسِبت إلى القوات المسلحة السودانية، عن سقوط ضحايا وجرحى وتدمير مرافق مدنية، وذلك بعد قصف بالمسيرات يوم السبت 7 مارس إستهدف سوقي أبوزبد وودبندة راح ضحيته حوالي الأربعين مدنيا وأصيب حوالي 60 آخرين.
تشير المعلومات الأولية إلى أن الهجوم الأخير قد كان في منطقة غير عسكرية إستهدف شاحنة تقل نساء ورجالا وأطفالا كانوا في طريقهم لحضور مناسبة إجتماعية، مع توفر إفادات لمصادر طبية ومحلية بأن عددا من الضحايا دفنوا في مقبرة جماعية نظرا لصعوبة نقل الجثامين.
ينتهك هذا الهجوم أولا لمبدأ التمييز:
المادة 48 والمادة 51 الفقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة ، والقاعدة الأولى من القانون الدولي الإنساني العرفي [1] [2] [3].
ينتهك ثانيا مبدأ عدم التناسب:
يخالف الهجوم نص المادة 51 الفقرة (5) (ب) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 14 من القانون الدولي الإنساني العرفي [4] [5].
يشكل هذا الهجوم جريمة حرب محتملة وذلك إستنادا على المادة 8 الفقرة (2) (ب) (1 و2 و3 و4 ) من نظام روما الأساسي لتعمد توجيه هجمات ضد سكان مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، مع العلم بأنه سيسبب خسائر مفرطة في الأرواح أو إصابات بين المدنيين، وأنه سيلحق ضررا بأهداف غير عسكرية [6].
ثانيا: الهجوم على قرية شكيري – النيل الأبيض:
تعرضت قرية شكيري بمحلية أم رمتة بالنيل الأبيض لقصف بأربعة مسيرات تتبع للدعم السريع صباح الأربعاء 11 مارس 2026 إستهدف مدرسة ثانوية ومستشفى ومركزا صحيا، ما أدى إلى مقتل 8 طلاب على الأقل أربعة منهم دون سن الثامنة عشرة، معلمين، وكادر طبي، وإصابة عدد كبير من الطلاب بجروح. وأسفر الهجوم عن أضرار كبيرة لحقت بالمدرسة والمستشفى والمركز الصحي ما أدى لإغلاق المدارس في المحلية [7]. مع توارد إفادات بأن العدد يفوق الـ 30 ما بين قتلى ومصابين.
يخالف هذا الهجوم مبدأ حماية المنشآت التعليمية وفقا لنص المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 10 من القانون الدولي الإنساني العرفي [8] [9].
ينتهك الهجوم مبدأ حماية المرافق الصحية في مخالفة لنصوص المادة 12 من إتفاقية جنيف الأولى، المادة 18 من إتفاقية جنيف الرابعة،وقد يرقَى الهجوم ليكون جريمة حرب محتملة وفقا لنصوص المادة 8 الفقرة (9) من نظام روما الأساسي: جرائم الحرب [10] [11] [12].
ثالثا: الهجوم على أديكونق وصليعة – غرب دارفور
تعرض سوق أديكونق المكتظ بالمدنيين بولاية غرب دارفور، الذي يقع غرب الجنينة وقرب معبر أدري على الحدود مع تشاد صباح الخميس 12 مارس 2026 لقصف بطائرة مسيرة نسبت للقوات المسلحة السودانية، أدى الهجوم إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير محال تجارية وممتلكات خاصة. مع ورود تقارير أولية عن إستهداف مخازن وقود داخل السوق. كما شنت هجوما آخر بطائرة مسيّرة كذلك على سوق صليعة الأسبوعي.
يخالف هذا الهجوم حماية الأسواق والأهداف المدنية كما في نصوص المادة 52 الفقرة (1) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 7 من القانون الدولي الإنساني العرفي [13] [14].
ينتهك الهجوم مبدأ حظر الهجمات العشوائية وفقا لنصوص المادة 51 (4) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 12 من القانون الدولي الإنساني العرفي [15] [16].
وقد يرقَى الهجوم ليكون جريمة حرب محتملة كما في نصوص المادة 8 الفقرة (2) (ب) إستهداف المدنيين، وإستهداف ممتلكات مدنية [17].
رابعا: القصف المدفعي على مدينة الدلنج – جنوب كردفان:
إستهدفت قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية بقيادة الحلو يوم الخميس 5 مارس 2026 مدينة الدلنج بجنوب كردفان بقصف مدفعي وهجوم بالمسيرات إستهدف أحياء المك شمال، التومات، الطرق، المدارس، والسوق الكبير، أسفر الهجوم عن ضحايا بين المدنيين لم يتم التأكد من عددهم من بينهم طفل وثلاث نساء من ضمنهم متطوعة بالهلال الأحمر. وتسبب في نزوح أكثر من 400 شخص من المدينة.
ينتهك هذا لهجوم حظر إستخدام الأسلحة المتفجرة واسعة النطاق في المناطق المأهولة وفقا لنصوص المادة 51 الفقرة (5) (أ) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 71 من القانون الدولي الإنساني العرفي [18] [19].
ينتهك الهجوم مبدأ حماية المدنيين وفقا لنصوص المادة 51 الفقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول، وقد يرقَى ليكون جريمة حرب محتملة كما في نصوص المادة 8 الفقرة (2) (ب) الهجوم غير المتناسب، وإستهداف المدنيين [20] [21].
قد ترقَى جميع هذه الهجمات إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي، إذ تشترك الهجمات الأربع في أنها:
1- إستهدفت مناطق مدنية مكتظة بالسكان؛
2- تم تنفيذها بإستخدام أسلحة غير دقيقة أو ذات آثار واسعة؛
3- تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين؛
4- لم تظهر أي إلتزام بمبادئ التمييز والتناسب والإحتياط.
يدين نشطاء حقوق الإنسان السودانيين بأشد العبارات هذا التصاعد الخطير في الهجمات التي تستهدف المدنيين. إن إستهداف المدنيين، سواء في الأسواق أو الطرق العامة أو أثناء تنقلهم لأغراض إجتماعية، يعد إنتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب اللذين يحرِّما الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، ويلزِما أطراف النزاع بإتخاذ جميع الإحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
يُعدُّ إستهداف المدنيين، سواء في الأسواق أو الطرق العامة أو أثناء تنقلهم لأغراض إجتماعية، إنتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
يدعو نشطاء حقوق الإنسان السودانيين الجهات التالية لإتخاذ ما يلي:
1- الأمم المتحدة:
أ- فتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة، تحت إشراف آلية أممية مختصة؛
ب- دعم وتعزيز آليات المساءلة لمحاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذ الهجوم وفقا لمعايير العدالة الدولية؛
ج- تعزيز مجهودات التوثيق والرصد الميداني؛
د- توفير الحماية الفورية للمدنيين في مناطق النزاع، وضمان عدم إستخدام الطائرات المسيرة أو الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة؛
هـ- تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الجرحى والناجين، وضمان حماية الطواقم الطبية.
2- أطراف النزاع:
أ- وقف جميع الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين أو تعرض حياتهم للخطر؛
ب- وقف جميع أشكال الهجمات العشوائية؛
ج- الإمتناع عن إستخدام الطائرات المسيرة في المناطق المأهولة؛
د- حماية المدارس والمستشفيات والأسواق.
3- المجتمع الدولي:
أ- الضغط لوقف الإنتهاكات؛
ب- دعم الضحايا والنازحين؛
ج- فرض عقوبات على المسؤولين عن الجرائم الجسيمة.
العدالة للضحايا، المحاسبة للمرتكبين، وحماية المدنيين فوق كل إعتبار.
نشطاء حقوق الإنسان السودانيين
أوسلو – 13 مارس 2026
قائمة المراجع:
[1] https://www.legal-tools.org/doc/362b83/pdf/
[2] https://www.legal-tools.org/doc/362b83/pdf/
[3] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule1
[4] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
[5] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule14
[6] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf
[7] https://tinyurl.com/2m3u874m
[8] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
[9] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule10
[10] https://ihl-databases.icrc.org/ar/ihl-treaties/gci-1949/article-12
[11] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b093.html
[12] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf
[13] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
[14] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule7
[15] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
[16] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule12
[17] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf
[18] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
[19] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule71
[20] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
[21] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf

