بيانات صحفية

بيان صحفي بشأن هجمات على مدنيين وأهداف مدنية في نيالا والخرطوم

أفادت تقارير بتعرُّض سوق محطة تنقوج الليلي بمنطقة دوماية بغرب مدينة نيالا بجنوب دارفور، وحي سكني بالمدينة، لهجومين بطائرات مسيرة نُسبت الهجمات إلى القوات المسلحة السودانية في 26 أكتوبر 2026. وذلك بعد هجوم مماثل على سوق المواشي بالمدينة في 16 أكتوبر، أودى بحياة أربعة أشخاص على الأقل؛
كما أفادت تقارير بتعرُّض محطة المرخيات التحويلية للكهرباء شمال غرب أم درمان لهجوم في 27 أكتوبر 2026 بطائرات مسيرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع.

أسفر الهجومان في نيالا عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وإستقبل مستشفى نيالا التعليمي جثامين 36 شخصا على الأقل وأكثر من 150 مصابا وفقا للتقارير.
وأدى الهجوم في الخرطوم إلى أضرار جسيمة وخروج المحطة عن الخدمة وإنقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة. سبق ذلك مقتل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام إثر هجوم بطائرات مسيرة نُسب هو كذلك لقوات الدعم السريع على منطقتي بُري وإمتداد ناصر بالقرب من مطار الخرطوم في 19 أكتوبر.

تدين منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج بشدة هذه الهجمات المنسوبة إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، والذين من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، مما يثير مخاوف جدية بإنتهاكات لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتؤكد المنظمة أن إستهداف المدنيين والأعيان المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن وجود أهداف عسكرية محتملة في المناطق المأهولة لا يعفي أطراف النزاع من إلتزاماتها بمبادئ التمييز والتناسب وإتخاذ الإحتياطات الممكنة لحماية المدنيين. كما تؤكد ضرورة حماية منشآت الكهرباء والمياه وغيرها من المرافق المدنية الأساسية، ومراعاة الآثار الإنسانية المترتبة على إستهدافها.

تطالب المنظمة بالآتي:

1/ الوقف الفوري للهجمات غير المشروعة على المدنيين والأهداف المدنية والإمتناع عن شن الهجمات التي تعرض حياتهم وسلامتهم للخطر،

2/ إحترام قواعد القانون الدولي الإنساني من جانب جميع أطراف النزاع،

3/ إجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد في الهجمات المنسوبة إلى القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معهما،

4/ تحديد المسؤوليات القانونية وضمان محاسبة مرتكبي الإنتهاكات والجرائم التي تثبتها التحقيقات وعدم الإفلات من العقاب،

5/ ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى الضحايا والمتضررين؛ و

6/ حماية المرافق الصحية، المنشآت الخدمية الأساسية، والعاملين في المجال الإنساني.

تدعو المنظمة الجهات الإقليمية والدولية المعنية للضغط على طرفي الصراع لوقف الحرب مع تكثيف جهودها الرامية إلى حماية المدنيين وضرورة إحترام القانون الدولي الإنساني.

تجدد المنظمة إدانتها لجميع الإنتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان، وتؤكد أن حماية أرواحهم وحقوقهم واجب قانوني لا يجوز إخضاعه للإعتبارات العسكرية أو السياسية.

لا للحرب، لا لإستهداف المدنيين. لا للإفلات من العقاب. نعم للسلام والعدالة وإحترام حقوق الإنسان.

منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج
أوسلو – 30 أكتوبر 2026

بيان صحفي بشأن هجمات على مدنيين وأهداف مدنية في نيالا والخرطوم Read Post »

Monitoring, بيانات صحفية, , , , ,
El Fasher

بيان بشأن الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الفاشر – وإستضافة الناطق الرسمي باسم تحالف تأسيس في النرويج

تعرب منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج عن قلقها البالغ إزاء استضافة أحمد تقد لسان، الناطق الرسمي بإسم تحالف تأسيس، في فعالية حوارية مقررة لها يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في وقت تتواصل فيه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في السودان، وتتزايد فيه الحاجة إلى إنصاف الضحايا وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

تتزامن هذه الإستضافة مع الذكرى السنوية الأولى لهجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025، وما صاحبه من قتل جماعي، إعدامات خارج نطاق القضاء، عنف جنسي، إعتقالات تعسفية، وتعذيب وإحتجاز تعسفي وتهجير قسري للمدنيين. تمثل هذه الذكرى جرحا عميقا في ذاكرة السودانيين وتستوجب كشف الحقيقة، إنصاف الضحايا والناجين، ومحاسبة المسؤولين دون إي إستثناء.

لقد خلص مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن إنتهاكات قوات الدعم السريع خلال الهجوم على الفاشر ترقَى إلى جرائم حرب، وقد ترقَى بعض الأفعال إلى جرائم ضد الإنسانية. كما خلصت منظمة العفو الدولية إلى وقوع جرائم ضد الإنسانية، ووثَّقت ممارسات تتَّسق مع التطهير العرقي في المدينة ومناطق أخرى من شمال دارفور.

تؤكّد المنظمة أن حرّية التعبير والحوار من الحقوق الأساسية التي ينبغي إحترامها وحمايتها للجميع، وتشدّد على أهميتهما كأساس لإحلال السلام، وعلى أن ممارسة هذا الحق لا تحُول دون النقد والمساءلة الحقوقية. بينما تؤكد المنظمة في ذات الوقت أنه لا ينبغي إستخدامها لتبرير الإنتهاكات الجسيمة أو التقليل من معاناة الضحايا والناجين.

وفي هذا السياق، ترى المنظمة أن إستضافة ممثلين لتحالفات ترتبط بأطراف منخرطة في النزاع المسلح تقتضي من الجهات المنظمة مراعاة خطورة الإنتهاكات الموثَّقة، وإتاحة المجال للأسئلة النقدية والمساءلة العلنية، وضمان عدم تهميش أصوات الضحايا والناجين أو تقديم روايات أحادية تتجاهل حقوقهم ومطالبهم بالعدالة.

تجدد المنظمة، بعد واجب التعازي لأهالي الضحايا، تجدد إدانتها لجميع الإنتهاكات التي ترتكبها أطراف النزاع في السودان، بما فيها قوات الدعم السريع، القوات المسلحة السودانية، والقوات المتحالفة معهما، وتؤكد أن المسؤولية عن الجرائم الدولية يجب أن تُحدَّد على أساس الأدلة والتحقيقات المستقلة، دون إنتقائية أو حصانة أو إفلات من العقاب.

عليه، تدعو المنظمة إلى:
أولا:
وضع حماية المدنيين وحقوق الضحايا والناجين في صدارة جميع الحوارات والمبادرات المتعلقة بالسودان.

ثانيا:
إلتزام الجهات المنظمة للفعاليات العامة المتعلقة بالنزاع السوداني بإتاحة مساحة حقيقية للمساءلة الحقوقية، وعدم تبرير الإنتهاكات أو إنكارها أو التقليل من خطورتها.

ثالثا:
دعم آليات التحقيق المستقلة والعدالة الدولية والوطنية المختصة، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن الجرائم الدولية وفقا للأدلة والإجراءات القانونية العادلة.

رابعا:
العمل على الوقف الفوري للهجمات على المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

لا للحرب والإنتهاكات والإفلات من العقاب. نعم للسلام والعدالة وحماية المدنيين، وللدولة المدنية الديمقراطية.

منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج

26 أكتوبر 2026

بيان بشأن الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الفاشر – وإستضافة الناطق الرسمي باسم تحالف تأسيس في النرويج Read Post »

Monitoring, بيانات صحفية, , , ,

بيان صحفي حول إستهداف مستشفيات الجبلين، الضعين، والكرمك

تدين منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج، وبأشد العبارات الممكنة الهجمات الأخيرة على المنشآت الصحية ‏في كل من الجبلين بالنيل الأبيض، الضعين بشرق دارفور، والكرمك بالنيل الأزرق والتي تمت وفق التفاصيل التالية:

‏1- الهجوم على مستشفى الجبلين بالنيل الأبيض:
تم الهجوم يوم الخميس 2 أبريل 2026، بطائرة مسيرة نُسبت لقوات الدعم السريع على غرفة العمليات وقسم الولادة ‏بمستشفى الجبلين. أسفر الهجوم عن سقوط ما لا يقل عن 10 من الضحايا سبعة منهم من الكوادر الطبية أحدهم ‏مدير المستشفى، وإصابة عدد لم يتم حصره بعد، وقامت منظمة أطباء بلا حدود التي كانت تنفذ حملة لتحصين الأطفال ‏بالمستشفى، بالمساهمة في نقل حوالي العشرين منهم إلى كوستي. وأفادت أنباء محلية أن مدير المستشفى والذي كان يقوم ‏بإجراء عملية قد كان من بين ضحايا الهجوم.

‏2- الهجوم على مستشفى الأسرة بالضعين بشرق دارفور:
تعرَّض مستشفى الأسرة بالضعين لهجوم في نفس اليوم (الخميس 2 أبريل 2026)، عبر قوة نُسبت كذلك للدعم ‏السريع، حيث تم الإعتداء على المرضى والطاقم الطبي وطردهم من المستشفى مع نهب وتدمير كل الأجهزة والمعدات الطبية ‏الموجودة بالمستشفى، ما أدى إلى توقف العمل فيه.
جاء هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين من هجوم مسيرة نُسبت للقوات المسلحة السودانية على مستشفى الضعين التعليمي أسفر عن ‏سقوط أكثر من 60 من الضحايا من بينهم نساء وأطفال وكوادر صحية وإصابة حوالي 90 آخرين.

‏3- الهجوم على مستشفى الكرمك بولاية النيل الأزرق:
تم الهجوم يوم الأربعاء 25 مارس 2026 على مستشفى الكرمك الوحيد بالمدينة عبر قوة نُسبت هي الأخرى للدعم ‏السريع إعتدت على الكوادر الصحية حيث أُصيب أحد العاملين بإصابة حرجة وتم نهب وتدمير الأدوية والمعدات الطبية مع ‏إجبار الموظفين والمرضى على مغادرة المستشفى. وتسبب الهجوم في حالة نزوح جماعي من المدينة.

يعرب نشطاء حقوق الإنسان السودانيين عن بالغ الأسف إزاء هذه الهجمات المتكررة على مرافق الرعاية الصحية ويطالبون ‏قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بالوقف الفوري لهذه الهجمات الغير مسئولة واللا أخلاقية.

تنتهك هذه الهجمات المادة 12 من إتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الجرحى والمرضى، المواد 18 و 19 من إتفاقية ‏جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، والقواعد 1، 14، 25، و 28 من ‏‎ ‎القانون الدولي الإنساني العرفي. ‏وتعتبر كل واحدة من هذه الهجمات جريمة حرب وفقا للمادة 8 الفقرة (2 – ب) من نظام روما الأساسي [1] ‏‏[2].

نعيد ونكرر مطالبنا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإتخاذ الآتي:

أ- التعجيل بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الحوادث، تحت إشراف آلية أممية مختصة؛
ب- دعم وتعزيز آليات المساءلة لمحاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذ الهجوم وفقا لمعايير العدالة الدولية؛
ج- دعم وتعزيز مجهودات التوثيق والرصد الميداني؛
د- توفير الحماية الفورية للمدنيين في مناطق النزاع، وضمان عدم إستخدام الطائرات المسيرة أو الأسلحة المتفجرة في ‏المناطق السكانية؛
ه- تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الجرحى والناجين، وضمان حماية الطواقم الطبية.

وللمجتمع الدولي بـ:

أ- الضغط والعمل بفعالية لوقف هذه الإنتهاكات؛
ب- دعم الضحايا والنازحين؛
ج- فرض عقوبات على المسؤولين عن الجرائم والإنتهاكات الجسيمة.

العدالة للضحايا، المحاسبة للمرتكبين، وحماية المدنيين فوق كل إعتبار.

نشطاء حقوق الإنسان السودانيين
أوسلو – 05 أبريل 2026‏

‏[1] إتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى:
المادة 12: حماية ورعاية الجرحى والمرضى: يجب في جميع الأحوال إحترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص.
المادة 18: حماية المستشفيات: لا يجوز أن تكون المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى، والمرضى وحالات الولادة، أن تكون في أي ظرف من الظروف ‏هدفا للهجوم.
المادة 19: وقف حماية المستشفيات: لا تنتهي حماية المستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت لارتكاب أفعال ضارة بالعدو خارج واجباتها الإنسانية. ولا تعتبر رعاية أفراد الجنود ‏المرضى أو الجرحى في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة مأخوذة من هؤلاء المقاتلين ولم تسلم بعد إلى الخدمة المناسبة، أفعالا ضارة بالعدو.
https://ihl-databases.icrc.org/ar/ihl-treaties/gciv-1949

‏[2] نظام روما الأساسي:
المــادة (‏‎8‎‏): الفقرة (2) تعني جرائم الحرب: تعمُّد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية. وتعمُّد توجيه هجمات ضد المستشفيات ‏وأماكن تجمع المرضى والجرحى التي لا تمثل أهدافا عسكرية.
https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/rome-statute-international-criminal-court

بيان صحفي حول إستهداف مستشفيات الجبلين، الضعين، والكرمك Read Post »

Monitoring, بيانات صحفية, , , , , ,

بيان صحفي حول إستهداف المدنيين في كل من قرية شكيري، أبو زبد، أديكونق، والدلنج

نشطاء حقوق الإنسان السودانيين – النرويج
أوسلو 13 مارس 2026‏

قامت كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائهما في السودان مؤخرا بتنفيذ هجمات إستهدفت ‏المدنيين وأهداف مدنية في أبو زبد وودبندة بغرب كردفان، قرية شكيري بالنيل الأبيض، أبو زبد، سوق أديكونق الحدودي بغرب دارفور، مدينة الدلنج بجنوب كردفان؛ قرية أم كريديم بمحلية غرب بارا بشمال كردفان، والضعين بشرق دارفور، كما ‏جاء في شهادات محلية وتقارير إعلامية موثوقة، وذلك وفق التفاصيل التالية:

أولا: الهجمات على محليتي أبو زبد وود بنده- غرب كردفان:
تجددت الهجمات على منطقة أبو زبد بطائرات مسيرة مساء الأربعاء 11 مارس 2026. وأسفر الهجوم بطائرة مسيرة ‏نُسِبت إلى القوات المسلحة السودانية، عن سقوط ضحايا وجرحى وتدمير مرافق مدنية، وذلك بعد قصف بالمسيرات يوم ‏السبت 7 مارس إستهدف سوقي أبوزبد وودبندة راح ضحيته حوالي الأربعين مدنيا وأصيب حوالي 60 آخرين.

تشير المعلومات الأولية إلى أن الهجوم الأخير قد كان في منطقة غير عسكرية إستهدف شاحنة تقل نساء ورجالا وأطفالا كانوا ‏في طريقهم لحضور مناسبة إجتماعية، مع توفر إفادات لمصادر طبية ومحلية بأن عددا من الضحايا دفنوا في مقبرة ‏جماعية نظرا لصعوبة نقل الجثامين.

ينتهك هذا الهجوم أولا لمبدأ التمييز:
المادة 48 والمادة 51 الفقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة ، ‏والقاعدة الأولى من القانون الدولي الإنساني العرفي [1] [2] [3].
ينتهك ثانيا مبدأ عدم التناسب:
يخالف الهجوم نص المادة 51 الفقرة (5) (ب) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 14 من القانون الدولي الإنساني ‏العرفي [4] [5]. ‏
يشكل هذا الهجوم جريمة حرب محتملة وذلك إستنادا على المادة 8 الفقرة (2) (ب) (1 و2 و3 و4 ) من نظام روما ‏الأساسي لتعمد توجيه هجمات ضد سكان مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، مع العلم بأنه سيسبب ‏خسائر ‏مفرطة في الأرواح أو إصابات بين المدنيين، وأنه سيلحق ضررا بأهداف غير عسكرية [6].

ثانيا: الهجوم على قرية شكيري – النيل الأبيض:
تعرضت قرية شكيري بمحلية أم رمتة بالنيل الأبيض لقصف بأربعة مسيرات تتبع للدعم السريع صباح الأربعاء 11 مارس ‏‏2026 إستهدف مدرسة ثانوية ومستشفى ومركزا صحيا، ما أدى إلى مقتل 8 طلاب على الأقل أربعة منهم دون سن الثامنة ‏عشرة، معلمين، وكادر طبي، وإصابة عدد كبير من الطلاب بجروح. وأسفر الهجوم عن أضرار كبيرة لحقت بالمدرسة ‏والمستشفى والمركز الصحي ما أدى لإغلاق المدارس في المحلية [7]. مع توارد إفادات بأن العدد يفوق الـ 30 ما بين قتلى ‏ومصابين.

يخالف هذا الهجوم مبدأ حماية المنشآت التعليمية وفقا لنص المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 10 من ‏القانون الدولي الإنساني العرفي [8] [9].
ينتهك الهجوم مبدأ حماية المرافق الصحية في مخالفة لنصوص‎ ‎المادة 12 من إتفاقية جنيف الأولى، المادة 18 من إتفاقية ‏جنيف الرابعة،وقد يرقَى الهجوم ليكون جريمة حرب محتملة وفقا لنصوص المادة 8 الفقرة (9) من نظام روما الأساسي: ‏جرائم الحرب [10] [11] [12].

ثالثا: الهجوم على أديكونق وصليعة – غرب دارفور
تعرض سوق أديكونق المكتظ بالمدنيين بولاية غرب دارفور، الذي يقع غرب الجنينة وقرب معبر أدري على الحدود مع تشاد ‏صباح الخميس 12 مارس 2026 لقصف بطائرة مسيرة نسبت للقوات المسلحة السودانية، أدى الهجوم إلى سقوط ‏ضحايا من المدنيين وتدمير محال تجارية وممتلكات خاصة. مع ورود تقارير أولية عن إستهداف مخازن وقود داخل السوق. ‏كما شنت هجوما آخر بطائرة مسيّرة كذلك على سوق صليعة الأسبوعي.

يخالف هذا الهجوم حماية الأسواق والأهداف المدنية كما في نصوص المادة 52 الفقرة (1) من البروتوكول الإضافي الأول، ‏والقاعدة 7 من القانون الدولي الإنساني العرفي [13] [14].
ينتهك الهجوم مبدأ حظر الهجمات العشوائية وفقا لنصوص المادة 51 (4) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 12 ‏من القانون الدولي الإنساني العرفي [15] [16].
وقد يرقَى الهجوم ليكون جريمة حرب محتملة كما في نصوص المادة 8 الفقرة (2) (ب) إستهداف المدنيين، وإستهداف ‏ممتلكات مدنية [17].

رابعا: القصف المدفعي على مدينة الدلنج – جنوب كردفان:
إستهدفت قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية بقيادة الحلو يوم الخميس 5 مارس 2026 مدينة الدلنج بجنوب ‏كردفان بقصف مدفعي وهجوم بالمسيرات إستهدف أحياء المك شمال، التومات، الطرق، المدارس، والسوق الكبير، أسفر ‏الهجوم عن ضحايا بين المدنيين لم يتم التأكد من عددهم من بينهم طفل وثلاث نساء من ضمنهم متطوعة بالهلال ‏الأحمر. وتسبب في نزوح أكثر من 400 شخص من المدينة.

ينتهك هذا لهجوم حظر إستخدام الأسلحة المتفجرة واسعة النطاق في المناطق المأهولة وفقا لنصوص المادة 51 الفقرة ‏‏(5) (أ) من البروتوكول الإضافي الأول، والقاعدة 71 من القانون الدولي الإنساني العرفي [18] [19].

ينتهك الهجوم مبدأ حماية المدنيين وفقا لنصوص المادة 51 الفقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول، وقد يرقَى ليكون ‏جريمة حرب محتملة كما في نصوص المادة 8 الفقرة (2) (ب) الهجوم غير المتناسب، وإستهداف المدنيين [20] [21].

قد ترقَى جميع هذه الهجمات إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي، إذ تشترك الهجمات ‏الأربع في أنها:
‏1- إستهدفت مناطق مدنية مكتظة بالسكان؛
‏2- تم تنفيذها بإستخدام أسلحة غير دقيقة أو ذات آثار واسعة؛
‏3- تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين؛
‏4- لم تظهر أي إلتزام بمبادئ التمييز والتناسب والإحتياط.

‏يدين نشطاء حقوق الإنسان السودانيين بأشد العبارات هذا التصاعد الخطير في الهجمات التي تستهدف المدنيين. إن ‏إستهداف المدنيين، سواء في الأسواق أو الطرق العامة أو أثناء تنقلهم لأغراض إجتماعية، يعد إنتهاكا صارخا للقانون الدولي ‏الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب اللذين يحرِّما الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، ويلزِما أطراف النزاع ‏بإتخاذ جميع الإحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.

‏يُعدُّ ‏إستهداف المدنيين، سواء في الأسواق أو الطرق العامة أو أثناء تنقلهم لأغراض إجتماعية، إنتهاكا صارخا للقانون الدولي ‏الإنساني.

يدعو نشطاء حقوق الإنسان السودانيين الجهات التالية لإتخاذ ما يلي:
‏1- الأمم المتحدة:
أ- فتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة، تحت إشراف آلية أممية مختصة؛
ب- دعم وتعزيز آليات المساءلة لمحاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذ الهجوم وفقا لمعايير العدالة الدولية؛
ج- تعزيز مجهودات التوثيق والرصد الميداني؛
د- توفير الحماية الفورية للمدنيين في مناطق النزاع، وضمان عدم إستخدام الطائرات المسيرة أو الأسلحة المتفجرة في ‏المناطق المأهولة؛
هـ- تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الجرحى والناجين، وضمان حماية الطواقم الطبية.

‏2- أطراف النزاع:
أ- وقف جميع الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين أو تعرض حياتهم للخطر؛
ب- وقف جميع أشكال الهجمات العشوائية؛
ج- الإمتناع عن إستخدام الطائرات المسيرة في المناطق المأهولة؛
د- حماية المدارس والمستشفيات والأسواق.

‏‏3- المجتمع الدولي:
أ- الضغط لوقف الإنتهاكات؛
ب- دعم الضحايا والنازحين؛
ج- فرض عقوبات على المسؤولين عن الجرائم الجسيمة.

العدالة للضحايا، المحاسبة للمرتكبين، وحماية المدنيين فوق كل إعتبار.‏
نشطاء حقوق الإنسان السودانيين
أوسلو – 13 مارس 2026‏

قائمة المراجع:‏
‏[1] https://www.legal-tools.org/doc/362b83/pdf/‎
‏[2]‏‎ https://www.legal-tools.org/doc/362b83/pdf/‎
‏[3] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule1‎
‏[4] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
‏[5] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule14‎
‏[6] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf‎
[7] ‏https://tinyurl.com/2m3u874m
‏[8] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
‏[9] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule10‎
‏[10] https://ihl-databases.icrc.org/ar/ihl-treaties/gci-1949/article-12‎
‏[11] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b093.html
‏[12] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf
‏[13] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
‏[14] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule‏7‏
‏[15] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
‏[16] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule12‎
‏[17] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf
‏[18] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
‏[19] https://ihl-databases.icrc.org/ar/customary-ihl/v1/rule71‎
‏[20] https://hrlibrary.umn.edu/arab/b094.html
‏[21] https://legal.un.org/icc/statute/arabic/rome_statute(a).pdf

بيان صحفي حول إستهداف المدنيين في كل من قرية شكيري، أبو زبد، أديكونق، والدلنج Read Post »

Monitoring, بيانات صحفية, , , , , , , , ,
Scroll to Top